صديق الحسيني القنوجي البخاري

558

فتح البيان في مقاصد القرآن

سورة الصافات هي مائة واثنتان وثمانون آية وهي مكية قال القرطبي : في قول الجميع . قال ابن عباس : نزلت بمكة وعن ابن عمر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات » « 1 » أخرجه النسائي والبيهقي في سننه . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ يس والصافات يوم الجمعة ثم سأل اللّه أعطاه سؤله » أخرجه ابن أبي داود في فضائل القرآن وابن النجار في تاريخه . وعنه : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما سأله ملوك حضرموت عند قدومهم عليه أن يقرأ عليهم شيئا مما أنزل إليه قرأ : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ، حتى بلغ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ » الحديث أخرجه أبو نعيم في الدلائل والسلفي في الطيوريات . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) وَالصَّافَّاتِ صَفًّا الواو للقسم ، والمقسم به الملائكة ، والمراد بالصافات التي تصف في السماء في الملائكة كصفوف الخلق في الدنيا قاله ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة . وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم ؟ قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربهم ؟ قال : يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف » « 2 » ، أخرجه أبو داود .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 26 ، 157 . ( 2 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 119 ، وأبو داود في الصلاة باب 93 ، والنسائي في الإمامة باب 28 ، وابن ماجة في الإقامة باب 50 ، وأحمد في المسند 2 / 98 ، 5 / 101 .